اقتباس: كل شيء هادئ في الميدان الغربي

جعلت أتطلع الى الكتب وأتوسل اليها بعيني أن تتكلم ، وأن تضمني اليها، انتظرت طويلا، وجعلت الصور والذكريات تتسابق في ذهنی ، لكنها كانت أشباحا عارضة لا تلبث أن تختفي.
ولم يهبط علي الاحساس الذي كنت أنتظره
ساورنی القلق وأحست بأني غريب عن هذا المكان
ولم أستطع أن أستعيد طريقي اليه. وألفيتني مقصيا عنه، وإن رحت
أبذل ما أملك من جهد للاندماج فيه والعودة اليه،
جلست مکانی جامدا، وانطوت صحائف الماضي امام نظري
ولما ضاق صدری نهضت وتناولت كتابا بقصد المطالعة فيه، ورحت أقلب صحائفه لكني لم ألبث أن ألقيته وتناولت غيره وجعلت
أقلب الكتب والصحف والمجلات واحدا بعد الآخر دون أن استقر
عند واحد أو يستهويني منها شيء
ووقفت في مكاني صامتا منقبض النفس
لم تتضمن بطون الكتب والمجلات سوى مجرد كلمات أمام نظری، ولم تصل إلى أعماق نفسي أو تنفذ إلى وجدانی
وأخيرا أعدتها الى مكانها يائسا قانطا ثم غادرت الغرفة إلى غير رجعة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Blog at WordPress.com.

Up ↑

%d bloggers like this: