أن تنشر كتابك الأول

من الأمنيات في حياة القارئ أن ينشر كتاباً باسمه

أن تدخل المكتبة وتبحث عن اسمك فتجده في قائمة الإصدارات الجديدة، فتفرح

ثم تدخل نفس المكتبة بعد عدة أشهر فتجده انتقل إلى قائمة الأكثر مبيعاً، فتفرح أكثر

ثم تتلقى اتصالاً من جهة ما لحفل توقيع كتابك أو لإجراء مقابلة مع أحد الصحفيين أو المثقفين فيسألك عن جديد اصداراتك وبعض تفاصيل عملك الأول

ثم تتوالى الطبعات وتفكر جدياً بإصدارٍ جديد يصعد على ظهر الإصدار الأول

ثم يُترجم ذلك العمل الأول إلى لغة أجنبية تجهلها لكنك برغم جهلك تفرح مرة أُخرى وقد تقتني النسخة المترجمة لتزين بها مكتبك وتضعه تحت قسم الأدب الأجنبي والذي استحدثته مؤخراً بسبب كتابك المترجم هذا

ثم تمر الأيام وتحكي لأطفالك أو لأحفادك حكاية الإصدار الأول ومعاناتك مع الناشرين

ثم يحلو لأطفالك أو لأحفادك أن يحملوا لقب ابن الكاتب أو ابن المؤلف

ثم تعلق في غرفة استقبال الضيوف صورتك وأنت تُهدي نسخة موقعة للحاكم أو رئيسك في العمل، لا يهم

ثم تضع إلى جانب تلك الصورة في نفس غرفة استقبال الضيوف نسخاً مصورة لمقابلاتك والتقارير التي كُتبت عن كتابك

ثم تمر الأيام والسنوات وتأتي تلك اللحظة حين يقرر البائع في تلك المكتبة أن يأخذ النسخة الأخيرة من كتابك والتي لم يسأل عنها أحد منذ سنوات، أن يأخذها إلى مقبرة الكتب المنسية

ثم تنتظر كارلوس زافون ليكتب رواية جديدة ويجبر أحد شخصياته أن تختار كتابك من مقبرة الكتب المنسية ويعيد لها شيئاً من الحياة

وبذلك تنتهي قصة الكتاب الأول

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Blog at WordPress.com.

Up ↑

%d bloggers like this: