روايتي الأولى، لا زالت مسودة

انتهيت مؤخراً من كتابة ما قد أعتبره المسودة الأولى لرواية أنوي نشرها. الهدف الأول كان ٢٥٠ صفحة، لكن لعدم وجود الكثير من الأحداث أصبحت ١٥٠ صفحة في المسودة الأولى، وقد تتآكل الصفحات أو تزيد حسب نتائج المراجعات التي قد أقوم بها.
أقول قد لأنني حين قرأت ما كتبت أصابني الإحباط وأشعر أن ما كتبته لا يستحق النشر. لكن هذه ليست سوى البداية ولابد للإنسان أن يحاول.
عندما انتهيت من المسودة الأولى، فكرت بالنشر وإجراءاته وخياراته المتاحة. ويبدو أن كمية الإحباط ارتفعت قليلاً بعدما قرأت وتابعت ما كتبه الناس عن النشر، أو حتى بعد تواصلي مع بعض دور النشر، مع شعوري أنني تسرعت في ذلك.
بما أن هذه محاولتي الأولى للكتابة فذلك يعني أنني كاتب غير معروف وبالتالي ستتعامل دور النشر مع ما أكتبه بحذر حتى لاتقع في الخسائر. تواصلت مع خمسة عشر دار نشر تقريباً، نصف هذا العدد لم يرد مع أنني كررت التواصل.
الباقي انقسموا بين فريقين، فريق يقول أنه لم يعد يطبع حالياً أو أن خطة النشر لهذا العام اكتملت، والفريق الآخر أرسل شروطه وهي تقريباً متشابهة (أن أرسل النسخة النهائية للعمل وسيُعرض على لجنة تقييم يستمر عملها بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يتم الرد إما بالقبول أو الرفض) ، مع إيجابية الرد لكن ما لم أكن أعرفه أنه بعض دور النشر هذه ستقيم العمل ولو قبلته سيعرضون علي تكاليف العمل والتي على ما يبدو سأتحملها أنا.

حين وجدت الأمور غير مشجعة كثيراً فكرت بالنشر الذاتي، لكنه هو الآخر يحوي الكثير من الصعوبات في كل مراحل النشر ، وقد تكون إيجابيته الوحيدة هو نسبة الأرباح العالية في حال حقق كتابك مبيعات جيدة. وبما أن طباعتي للكتاب، ثم تسويقي له و عرضه على المكتبات بنفسي ثم متابعة المبيعات التي يحققها وغيرها من الاجراءات ليست من ضمن الخيارات المطروحة لدي، فكرت بما هو أسهل من كل هذا وهو النشر الالكتروني عن طريق كيندل. لم أبحث بعد عن هذا الموضوع لكنه قد يكون الحل الأنسب حالياً إلى أن أجد فرصة لطباعة ما كتبت. يوجد كذلك مواقع توفر خاصية الطباعة عند الطلب، لست متأكداً من جدوى هذه الخدمات لكنني سأبحث عنها كذلك. وهناك فكرة قد تكون أخيرة وهو أن أنشر ما كتبته هنا في المدونة على شكل سلسلة، من ثلاثين حلقة.

بعد أن كتبت الرواية وقبل أن أدخل في معمعة النشر، كانت تراودني العديد من الأحلام الوردية والتي لم يكن الواقع قد اعترضها بعد، فكرت في النجاحات التي قد تحققها الرواية، واضطرار دور النشر لطباعة الرواية مرات ومرات، بعد ذلك تخيلت اختيار الرواية ودخولها لقائمة البوكر الطويلة ثم القصيرة (ولم أستبعد فوزي بالجائزة، فكلما تذكرت رواية هدى بركات (بريد الليل) الفائزة في ٢٠١٩، كنت أشعر أن ما كتبته لن يكون أسوأ من تلك الرواية). وبعد البوكر، فكرت في الرواية الثاني والثالثة (فكرة القصتين موجودة ) ثم تنافس دور النشر على ما سأكتب وانتظار القراء لما سأصدره وغيره من الأحلام التي تبددت ولم يعد لها مكان.

لكن قبل كل ذلك، ومع المسودة التي هي بجانبي الآن. علي مراجعة ما كتبت مرة أخرى، ثم البحث عن مصحح أو مدقق لغوي لمراجعة الكتاب، وقد تتطلب بعض دور النشر أو كيندل تصميماً للغلاف، وتحديداً لحجم الكتاب ونوعية الورق (والتي بالمناسبة قضيت عدة أيام في المكتبات ألاحظ أحجام الروايات وأشكال أغلفتها وما هو مميز وما هو غير ذلك ) وبعد كل ذلك، سأبدأ مراسلة دور النشر في محاولة أخيرة ، ولو لم أنجح في ذلك سأكتفي بالنشر في كيندل لعل وعسى.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: