مخلص ما قرأت هذا العام 2020: فبراير، شهر الحرب والسلم

في هذا الشهر قرأت رواية واحدة فقط، ولو كانت هي الرواية الوحيدة التي أقرؤها في هذا العام لكنت راضياً عن نفسي كل الرضى.

الحرب والسلم لتولستوي بأجزاءها الأربعة وصفحاتها التي تجاوزت ال٢٥٠٠ صفحة قرأتها كلها في شهر فبراير من العام الحالي (٢٠٢٠).

بدايتي مع هذه الرواية كانت في بداية الألفية الحالية حين كنت أقضي الوقت في مكتبة زايد التابعة لجامعة الإمارات بتصفح الكتب بشكل عشوائي، أقرأ أي شيء بلا سابق معرفة. وفي يوم من الأيام وقعت عيني على نسخة لرواية للحرب والسلم قديمة ومهترئة لكن القصة جذبتني بالصفحات القليلة التي اطلعت عليها.

منذ ذلك الحين وأنا أبحث عن نسخة كاملة للرواية باللغة العربية لكنني لم أجد. إلى أن اقتنيت النسخة التي أصدرتها دار التنوير مؤخرا مع دار المدى بمترجمين (سامي الدروبي وصياح الجهيم).

اقتناء الرواية شيء، وقراءتها شيء آخر، مع حماسي الشديد للرواية لكن حجمها الكبير كان عائقاً لي للبدء والاستمرار فيها. لكنني مؤخراً تعلمت طريقة أو مهارة أو فكرة لأداء المهام وتجنب التأجيل، وهو التركيز على المهمة المراد أداءها ل٢٥ دقيقة فقط بدون أي مشتتات من هاتف وغيره ، وبالفعل نجحت هذه الطريقة في دفعي لقراءة الرواية والاستمرار فيها، فحين تُخصص خمس وعشرين دقيقة للقراءة كنت أجد نفسي أحياناً أتجاوز الساعة وأنا لا أزال مندمجاً فيما أقرأ وهكذا حتي أنهيت الأجزاء الأربعة في شهر واحد.

هي ليست رواية فقط بل تتضمن في كثير من فصولها آراء تولستوي عن الحرب.

عند انتهائي منها تمنيت أنني لم أقرأها لأعيش متعة قراءتها مرة أخرى.

الرواية تتحدث عن غزو نابليون لموسكو في ١٨١٢ وعن عدة عائلات روسية ارستقراطية أثناء ذلك الاجتياح.

ما هو رأيي في الرواية؟ رااااائعة جداً.

قراءة ممتعة وسعيدة لمن لم يقرأ الرواية حتى الآن