القراءة

16 من أبرز أدباء العرب المعاصرين

منذ أيام كنت أقرأ في كتاب العقاد “أنا”، وتبادر إلى ذهني أثناء القراءة سؤالٌ جعلني أضع الكتاب جانباً وأُطرق مفكراً. أخذت أسترجع أسماء ً مختلفةً عساها تُجيب عن سؤالي ذاك لكنني لم أستطع.
وكان أن بُحت بالسؤال إلى صديق، فأصرّ إصراراً عجيباً على معرفة الجواب، وأوكل إلي مهمة البحث والتنقيب، وحدد لي موعداً ليس بالبعيد، وأكثر من التهديد والوعيد، لو لم أتمكن من إرسال قائمة الأسماء له بالبريد.
فأسرعت الخطى إلى محركات البحث أسألها وأستجوبها، لكن إجاباتها جاءت متلعثمة حائرة زادت الطين بلة. ثم فكرت وقدرت، وقررت، وتوكلت، وحددت مساراً أمضي فيه لأجد حلاً لهذه المعضلة التي أعيتني وأعيت صاحبي، وأعيت محركات البحث معنا.


أما السؤال، فكان عن أفضل الأحياء من العرب الأدباء في هذا الزمان، وحدث أنني كلما استنطقت محرك البحث بعث لي من القبر ميتاً من الأموات وقال ها هو ذا. فنهرته عن ذلك وأخبرته أن البحث لمن لا يملك شهادة وفاة بعد. فكأن المحرك استثقل المهمة واستصعب السؤال فأخذ يتعذر بسوء الحال وكثرة الانشغال. فبادرته بسؤال آخر عن أفضل كاتب في هذه الديار، فاستبشر وأجاب، ثم سألته عن تلك الديار، فاستمر وأجاب، ويبدو أنه تنفس الصعداء بهذا البحث الموجه فأخذ يقترح علي عديد المقالات والمفيد من النتائج والعبارات وهكذا حتى تجمعت لدي حصيلةٌ لا بأس بها من أسماء بعض الكتاب العرب الذين لا زالوا على قيد الحياة والذين قد يعتبرون – عزيزي القارئ – من أفضل من حمل القلم في هذا الزمان.


بالطبع لن تكون القائمة مثالية فالعمر لم يتسع للقراءة لكل هؤلاء، ولم أتمكن من عرض أعمالهم على ناقد من النقاد. لكن غزارة انتاجهم، وتاريخ ميلادهم، وتعدد اسهاماتهم ، وموقع بلادهم، هي ما جعلني أختصر القائمة قدر الإمكان، فلا مكان هنا لمن لم تتعد إصداراتهم العشر مؤلفات، ولن تجد مكاناً لمن لم يتجاوز الأربعينات، وحاولت قدر الإمكان أن أنوع بين مختلف الثقافات.
كل هذا جعل البحث علي أسهل لكنه أخفى أسماءً تستحق الظهور في هذه القائمة بكل تأكيد. فليعذرني كل كاتب قدير لم أذكر اسمه هنا وليعلم أن التقصير مني بسبب شروطي واشتراطات صاحبي، والله المستعان


تنويه أخير؛ تحتوي القائمة على ستة عشر كاتباً لا زالوا على قيد الحياة. أقلامهم رائعة. تميزوا بغزارة الانتاج، وجودة المكتوب، ولكل واحد منهم ميزةٌ تميزه عن غيره. لكنني وللأمانة لا أستطيع الإشارة إلى ما يميز أسلوب عمرو عن أسلوب زيد، فلست على اطلاع بجميع اصداراتهم، لكن ثقتي أمنحها لمحركات البحث التي وهبتني هذه النتائج والتي أضمن لك عزيزي القارئ أنك لن تندم لو قرأت لأي من التالية أسمائهم:


١- كوليت الخوري من سوريا، ولدت عام ١٩٣١، لها أكثر من ثمانية عشر رواية ومجموعة قصصية وشعرية. تكتب بالعربية والفرنسية.

٢- حيدر حيدر من سوريا، ولد عام ١٩٣٦، من أشهر رواياته وليمة لأعشاب البحر. مؤسس وعضو لاتحاد الكتاب العرب، له أكثر من عشرين رواية ومجموعة قصصية.


٣- صنع الله ابراهيم من مصر، ولد عام ١٩٣٧، من أشهر رواياته اللجنة، وله أكثر من عشرين رواية.


٤- بهاء طاهر من مصر، ولد عام ١٩٣٥، فاز بالبوكر في ٢٠٠٨ عن روايته واحة الغروب. له أكثر من خمسة عشر إصداراً أدبياً.


٥- ابراهيم عبدالمجيد من مصر، ولد عام ١٩٤٦. حصل على العديد من الجوائز أبرزها جائزة نجيب محفوظ للرواية ١٩٩٦. من أبرز أعماله لا أحد ينام في الاسكندرية. له أكثر من خمسة عشر رواية.


٦- ابراهيم الكوني من ليبيا، ولد عام ١٩٤٨، فاز بالعديد من الجوائز العالمية، من ابرز أعماله التبر والمجوس، له أكثر من ثمانين رواية واصداراً أدبياً.


٧- بنسالم حميش من المغرب، ولد عام ١٩٤٨، فاز بجائزة نجيب محفوظ للرواية في ٢٠٠٢ ، من أشهر أعماله مجنون الحكم، وله أكثر من ثلاثين مؤلفاً أدبياً بالعربية والفرنسية.


٨- الياس خوري من لبنان ، ولد عام ١٩٤٨، له أكثر من خمس وعشرين رواية وإصدارات أدبية من أبرزها أولاد الغيتو – اسمي آدم والتي فازت بجائزة كتارا للرواية العربية ٢٠١٦.


٩- سليم بركات من سوريا، ولد عام ١٩٥١، له أكثر من خمسين رواية ومجموعة شعرية.


١٠- ابراهيم نصر الله من فلسطين، ولد عام ١٩٥٤، فاز بالبوكر العربية في ٢٠١٨ عن روايته حرب الكلب الثانية، من أشهر مؤلفاته الملهاة الفلسطينية. له أكثر من اثنين وعشرين رواية والعديد من دواوين الشعر.


١١- واسيني الأعرج من الجزائر، ولد عام ١٩٥٤، فاز بالعديد من الجوائز. من أشهر أعماله طوق الياسمين. له أكثر من ثلاثين رواية واصداراً أدبياً.


١٢- طالب الرفاعي من الكويت، ولد عام ١٩٥٨، من اصداراته ظل الشمس، رائحة البحر. ترأس لجنة تحكيم البوكر العربية في ٢٠١٠، له أكثر من اثنين وعشرين روايةً وكتاب.


١٣- شكري المبخوت من تونس، ولد عام ١٩٦٢، فاز بالبوكر العربية عن روايته الطلياني في ٢٠١٥، له أكثر من خمسة عشر رواية وكتاب.


١٤- علي بدر من العراق، ولد عام ١٩٦٤، من أبرز أعماله بابا سارتر وحارس التبغ. فاز بالعديد من الجوائز. له أكثر من عشرين رواية.


١٥- محسن الرملي من العراق، ولد عام ١٩٦٧، من أبرز أعماله حدائق الرئيس، له سبعة عشر إصداراً بالعربية. وله إصدارات بالإسبانية وأعمال مترجمة كذلك.


١٦- ربيع جابر من لبنان، ولد عام ١٩٧٢ (وهو أصغر من في القائمة)، فازت روايته دروز بلغراد بالبوكر العربية ٢٠١٢، له أكثر من تسعة عشر رواية منشورة.

11 إجابة »

  1. هذه قائمة تُشكر عليها حقًا، كنتُ أريد أن أعرف حقًا من أعظم الكُتاب المعاصرين وأن أقرأ لهم تقديرً لحياتهم فالموتى يمكن أن ينتظروا🤷🏻‍♀️

      • لكن قوقل وزمرة كبيرة من الناس أجمعت على هذا.. وبطبيعة الحال فالإطلاع هو الحل الوحيد لمعرفة ذلك

      • بالنسبة لي عرفتُ نصفهم فقط، والأسماء التي لم أعرفها هي ما أثارت اهتمامي فهي لم تمر أمامي ربما أبدًا

      • صحيح؛ فحتى لو أنهم حصلوا على جوائز وتشريفات فسيكون هذا قد حصل قبل وقت لا بأس به، ونحن في هذا العالم نركض

  2. ثلاثة فقط لهم اصدارات( أعمال أدبية) والبقية روائيون.
    اعتقد بأن هناك الكثير من المبدعين العرب ، حتى وإن لم تتجاوز كتاباتهم العشرة
    الأفضل على حسب غزارة الإنتاج ! هل تبدو منطقية؟

    • بالطبع لا. لكن استخدمته بغرض تقنين البحث. هناك مبدعين أصغر سناً بكل تأكيد، وهناك شعراء مبدعين لم أذكرهم.

  3. فكرة القوائم تعجبني واعتمد عليها، رغم أني لم أعرف إلا كاتب من بين هؤولاء.

اترك تعليقًا على 🌏 إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.