تجربتي في النشر

أيام وتوشك روايتي أن ترى النور. قبل ذلك مررت بالمطب الذي يمر به الجميع وهو النشر. كيف تنشر كتابك؟

بدون خلفية في موضوع ولا خبرة ولا علاقات قررت التواصل مع دور النشر بالطريقة المتوفرة للجميع وهي التواصل الإلكتروني. وهي نعمة على كل مؤلف في العالم أن يحمد الله عليها خاصة إذا كانت هذه محاولتك الأولى للنشر.

في تجربتي هذه تواصلت مع ٢٠ دار نشر (محلية إماراتية، خليجية، وعربية) وكان شرطي الوحيد (إذا كان يحق لي أن أضع شروطاً) هو التواجد المحلي لإصدارات الدار في في دولة الإمارات أو معارض الكتب المحلية (الشارقة / أبوظبي) أو حتى التوفر الالكتروني مع أمازون ونيل وفرات. وبالتالي لم أتواصل مع الكثير من دور النشر المصرية أو المتواجدة في المغرب العربي وغيرها من دور النشر التي قد يقتصر تواجدها في محيطها الجغرافي.

قبل أن أبدأ تلخيص تجربة النشر، هناك ملاحظة أجدها مهمة جداً يجب أن تنتبه لها دور النشر بشكل عام – مع أن البعض سيجدها بديهية لكنها للأسف غير مطبقة – وهو وجود موقع الكتروني للدار. في بحثي من خلال الانترنت كنت أستهدف معلومتين أساسيتين عن كل دار. اصدارات الدار، وطريقة النشر معهم. للأسف معظم دور النشر لا تملك مواقع على الشبكة، وإن وجدت فهي غير محدثة أو لا تفيد الباحث عن معلومة بشيء، مع أن إنشاء موقع الكتروني وتحديثه باستمرار لا يتطلب الكثير من الجهد لهذا النوع من الأعمال. على الجانب الآخر الجميع لديه حسابات تواصل اجتماعية نشطة، مع أنني أرى أن الموقع لا غنى عنه.

تواصلت مع ٢٠ دار نشر سواء عن طريق الموقع ، أو حسابات التواصل الاجتماعي، أو البريد الالكتروني في حال توفره و كانت النتيجة كالتالي:

عشر (١٠) دور نشر لم ترد على الرسائل الالكترونية ، مع انني أرسلت لهم عدة مرات وفي فترات زمنية مختلفة. وعشر (١٠) دور نشر ردت علي.

اثنتان (٢) من دور النشر التي ردت اعتذرت عن قبول أي اعمال لاكتمال خطة النشر لديها

ثمان (٨) دور نشر ردت علي بشروط النشر وطريقة استقبال الأعمال ، فأرسلت مسودة روايتي لسبعة (٧) منهم وانتظرت تقييم العمل (استغرق بين أيام إلى شهرين في أقصى حد) إن كان يصلح للنشر لديهم وكانت النتيجة كالتالي:

  • تم رفض العمل من قبل اثنين (٢) من دور النشر
  • تم قبول العمل لدى ثلاثة (٣) من دور النشر
  • أما البقية (٢) فلم أتلقى منهم أي رد سواء بالقبول أو الرفض على الرغم من مرور المدة التي اقترحوها لتقييم العمل (تراوحت بين شهر وثلاثة شهور)

قيّمت العروض التي وصلتني واخترت ما ناسبني واعتذرت للبقية، في النهاية التجربة كانت جميلة، وأود أن أشكر حقيقة دور النشر الخمسة التي كان تواصلها وتعاملها معي احترافيّاً على الرغم من حداثة اسمي في ساحة التأليف

  • مجموعة كلمات الإماراتية
  • دار نوفل اللبنانية
  • الدار العربية للعلوم ناشرون اللبنانية
  • دار أثر السعودية
  • دار مداد الإماراتية

روايات خفيفة تستحق القراءة

القائمة التالية هي لروايات قصيرة وممتعة في نفس الوقت، تستحق القراءة لمن يحب تجربة الروايات أو لمن يرغب في أخذ راحة من القراءات الثقيلة. الروايات متنوعة من حيث المضمون :

المهاجر الروسي تشيك. رواية ألمانية من ترجمات دار الجمل.
مضحك بالفارسية. سيرة ايرانية نشأت في أمريكا
كيف أصبحت غبيا. رواية فرنسية لمارتن باج مترجمة من المركز العربي الثقافي
روايات ستيفان زفايغ لأنها في الغالب لا تتجاوز المائة صفحة
الصبية والسيجارة، رواية فرنسية مترجمة من دار مسكيلياني
كل الأشياء، رواية كويتية، لبثينة العيسى
عيناها، رواية ايرانية بزرك علوي من ترجمات سلسلة ابداعات عالمية الكويتية
راوية الأفلام، رواية مترجمة
الحمامة، ترجمة دار الجمل لباتريك زوسكيند مؤلف رواية العطر
لائحة رغباتي، للفرنسي غريغوار دولاكور ترجمة المركز الثقافي العربي

تطبيق “مكتبتي”

النسخة الجديدة من تطبيق مكتبتي متوفر الآن في متجر جوجل بلاي لهواتف الأندرويد. تم إعادة تصميم واجهة البرنامج بشكل كامل.
تستطيع عن طريق البرنامج إضافة الكتب التي تملكها مع خيار إضافة تاريخ قراءة الكتاب. كذلك يوجد خيار لإضافة الاقتباسات بشكل منفصل.

صفحة عرض الكتب
صفحة عرض الاقتباسات
صفحة عرض معلومات البروفايل

خصائص البرنامج الحالية كالتالي:
– إضافة كتاب/اقتباس
– عرض معلومات الكتاب/الاقتباس
– البحث عن الكتب
– عرض معلومات البروفايل
– قائمة جانبية لتصدير البيانات لملف csv، أو حذف كل البيانات

حاولت قدر الإمكان جعل البرنامج بسيط وسهل ليساعدك في انشاء قاعدة بيانات لمكتبتك الشخصية. لتحميل البرنامج من هنا

تجربة شراء الكتب؛ من الإنترنت إلى الإمارات – الجزء الثاني

استكمالاً لتجربة شراء الكتب عن طريق الانترنت والتوصيل إلى الإمارات (التجربة الأولى كانت هنا)، جربت هذه المرة ثلاثة مواقع محلية لشراء بعض العناوين. وكانت التجربة كالتالي:

١) التجربة الأولى كانت من من حساب كينو بوك على الانستجرام. بشكل عام لا أفضل الشراء عن طريق الانستجرام لعدة أسباب منها صعوبة البحث عن عنوان معين الا عن طريق تصفح محتوى الحساب أو التواصل مع صاحب الحساب للسؤال عن كتب معينة للتأكد من توفرها. الأسعار كذلك لا تستطيع التعرف عليها إلا بالتواصل مع الحساب، وكل هذا التواصل كان من الممكن اختصاره لو توفرت كل هذه المعلومات على موقع الكتروني.

التواصل مع الأكاونت والسؤال عن توفر كتب معينه والتأكد من توفرها وأسعارها استغرق يومين من المحادثات على الواتساب. تم الاتفاق على العناوين الأربعة للتوصيل، وتمت مشاركة موقع التوصيل وتحديد عملية الدفع بالتحويل البنكي أو الدفع عند الاستلام.

التوصيل عن طريق مندوب ولا يوجد حالة تتبع للشحنة، ولولا أني أعلم عدد وحجم الكتب التي طلبتها لما انتبهت للكيس (الخطأ) الذي سلمه لي باعتباره الطلبية وبعد أن نبهته تأكد من رقم الهاتف وسلمني الكيس الصحيح.

التجربة كانت جيدة، لكنني في الغالب لا أفضلها إلا في حال عدم توفر الكتاب إلا في الانستجرام (وهذا تحديداً ما جعلني أجرب هذا الحساب لتوفر كتاب زمن السيداف لديهم)

٢) التجربة الثانية من موقع مكتبة “المكتبة” ، موقع المكتبة مقبول وسهل التصفح والتصنيف فيه واضح. يوفر الكثير من الكتب العربية والأجنبية والقرطاسية.

أسعار المكتبة قد تكون الأفضل مقارنة بالمكتبات الأخرى في الدولة وبفارق واضح، وكمية العناوين المتوفرة أيضاً جيدة ومتنوعة. البحث في الموقع سهل سواء عن طريق محرك البحث الخاص بهم أو من خلال التصنيفات الجانبية.

عملية اضافة الكتب سهلة، لكن الموقع ليس اون لاين تماماً وذلك لسببين. الأولى أن تأكيد عملية الشراء يتم عن طريق الواتس اب، ويتم تأكيد توفر الكتب أو السلع التي طلبتها (في حالتي أخبروني في الواتس اب عن عدم توفر أحد الكتب التي طلبتها من الموقع) وبعدها يتم ارسال الفاتورة النهائية لك بالبريد الالكتروني. وفي حالتي حدث خطأ منهم وأرسلوا لي فاتورة خاصة بعميل آخر.

الدفع كان عند الاستلام والتوصيل عن طريق شركة توصيل.

تنوع العناوين في المكتبة والأسعار الجيدة يشجعني لأطلب منهم مرة أخرى، لكن طريقة تأكيد الطلب وتأكيد توفر الكتب مزعجة نوعا ما ولا تجعل التجربة كاملة.

٣) التجربة الثالثة من موقع مجموعة كلمات الاماراتية للنشر، الموقع جميل وراقي ويحتوي على جميع اصدارات الدار وبأسعار مخفضة (في الوقت الذي تمت فيه عملية الشراء) .ويتوفر لديهم خيار الدفع اونلاين أو عند الاستلام. والتوصيل كان عن مجاني طريق أرامكس

قد تكون أجمل تجربة، لكن العناوين المتوفرة محدودة لاقتصارها على اصدارات المجموعة

كينوبوكمجموعة كلماتمكتبة المكتبة
طريقة الدفعتحويل بنكيالدفع عند الاستلام (رسومها ١٠ دراهم) أو الدفع اونلاين الدفع عند الاستلام. رسومها ٣٠ درهم
العناوينمتنوعةالموقع حصري لاصدار كلماتمتنوعة
البحثانستجرام أو التواصل بالواتس ابفي الموقعفي الموقع
التوصيلمندوب توصيل. ٣٠ درهمأرامكس. مجانيشركة توصيل. مجاني

لماذا تقرأ؟

دائماً ما أفكر بهذا السؤال، ودائماً ما يُطرح عليّ هذا السؤال: لماذا تقرأ. سواء كان الطرح من باب الفضول أو كان السؤال تهكمياً كما يطرحه علي صاحبي في أي موقف أُبدي فيه غرابة أو غباء في القرار أو في الآراء، فيتساءل؛ لماذا تقرأ؟

shutterstock_307383305

لكن هذه المرة جاء التساؤل بطريقة أخرى أو من جانب جديد نوعاً ما، أثناء قراءتي لمدونة فؤاد الفرحان وتحديداً في الموضوع الذي يتحدث فيه عن هل يجب أن نسعى للحصول على محبة الناس والقبول؟

يقول في جزء من مقالته:

النتيجة تأتي بعد تحقيق هدف تصل له عبر وسيلة معينة. رغم أن الجملة تبدو بدهية وبسيطة ولكن في كثير من الأحيان يحصل خلط غريب لدينا في الترتيب. تركيزنا يجب أن يكون على تحقيق الهدف الصحيح، لأن النتيجة ستأتي بعد تحقيقه عبر الوسائل المناسبة.

ثم يشرح ذلك بالأمثلة التالية:

تملّك جسد صحي وقوي هو نتيجة، الوصول للوزن المثالي هو هدف، الرياضة والأكل الصحي هي وسائل.
الشعور بالأمان المادي هو نتيجة، الوصول لمستوى دخل جيّد هو هدف، الإخلاص في الوظيفة واكتساب المهارات وربما عمل مشروع جانبي هي وسائل.
محبة الناس والقبول هي نتيجة، تحقيق أثر يلامس احتياج الناس هو هدف، عمل مشروع أو السعي في حاجة الناس هي وسائل.

نحن بالعادة نضع الأهداف، ونستخدم الوسائل أياً كانت لتحقيق تلك الأهداف، والنتيجة تأتي بعد تحقيق الهدف.

إذا وضعت القراءة في هذه المعادلة أجد أنني أستخدمها كوسيلة وهدف ونتيجة، أريد أن أقرأ لأنني أريد أن أقرأ. لا لشيء آخر.

أُفضل هذا الكتاب على ذاك وأقضي الساعات في قراءته فقط لأنني أحب ذلك، لا أسعى في الغالب لتحصيل علمي أو معرفة معينة أو غيره. القراءة لمجرد القراءة.

قد تندرج هذه الحالة تحت بند المتعة، أقرأ لأستمتع، تماماً كما يفعل من يشاهد فيلماً في السينما، أو من يلعب الكرة مع أصحابه بعد العصر  أو حتى من يقضي وقته في البر مع فنجان القهوة والأصحاب، كلهم ينشدون المتعة وتجزية الوقت بشكل جيد. وهذا ما أفعله مع تلك الكتب التي أقرؤها طوال العام، أحدد هدفاً بأن أقرأ هذا العدد من الكتب، وخلال العام أحاول أن أقرأ الكتب التي حددت عددها كيفما اتفق، وحين ينتهي العام وأكتشف أنني حققت هدفي بقراءة الكتب أفرح بالإنجاز الممتع هذا وأبدأ بالتخطيط للعام التالي بكتب جديدة. وهكذا دوامة تدور في كل عام.

في وسط كل هذا أتساءل. لماذا نقرأ؟

الكتب الصوتية، تجربة لم تنجح

حول القراءة والكتب التقليدية، تنتشر بين فترة وأخرى العديد من التقنيات التي تطرح السؤال التقليدي، هل سيستمر الناس بالقراءة من الكتاب؟ كان هذا السؤال حين انتشرت الكتب الالكترونية، وعاد ليطل برأسه مرة أخرى مع الكتب الصوتية، وأنا بحكم حبي لتجربة الجديد في عالم التكنولوجيا جربت فيما جربت الكتب الصوتية. لكن يبدو أنني لم أوفق في هذه التجربة، أو أنها لم تناسبني وتناسب ظروفي.

البداية كانت من الفديوات المنتشرة في اليوتيوب ككتب صوتية، يبدو أنها قديمة التسجيل وكانت على الكاسيتات لكن تم تحمليها على اليوتيوب مؤخرا.

ثم مع بعض القنوات الصوتية على الساوند كلاود، والتي هي في الكثير منها عبارة عن اجتهادات شخصية سواء لأصحاب القنوات أو  مؤسسات معينة.

ثم وصلنا لعالم الإحتراف مع البرامج المتخصصة في الكتب الصوتية ككتاب صوتي أو (storytel) والتي ستدفع لها اشتراكات  شهرية أو سنوية لتستمع لكتبها

لماذا لم تنجح التجربة؟

لأن الاستماع لكتاب لمدة خمس أو ست ساعات متواصلة شيء مستحيل

لأن تقسيم الاستماع لعدة جلسات معقد ويُفقدك متعة متابعة موضوع الكتاب

لأنني وجدت أفضل وقت للاستماع بالنسبة لي هو في السيارة، لكن في المقابل أغلب مشاويري لا تتجاوز بحد أقصى النصف ساعة لو قدر لي أن أكون لوحدي في السيارة.

في المقابل لا أظن أنني أستطيع الجلوس في المنزل أو المقهى أستمع لكتاب بينما في مقدرتي أن أمسك نفس الكتاب بيدي وأتفاعل معه بشكل أفضل

لأن بعض الأصوات تستفز مخيلتي وتحرمني من الاستمتاع بالطريقة التي تعودت عليها أثناء القراءة من الكتب

لو قدر لي و كنت أستمع لكتاب ما، لاحظت بأن أي شيء يقطع علي استماعي فإنه يقطع حبل تركيزي مباشرة ولا أستطيع مواصلة التركيز، كوصول رسالة على الهاتف أو مكالمة أو حتى البحث عن المخرج الصحيح لو كنت أقود السيارة. على عكس لو كنت أقرأ من كتاب.

هناك شيء مفقود في الكتب الصوتية، استمعت للعديد من الكتب الصوتية لكنني لا أملك تجاهها أي مشاعر تخصني كقارئ، على عكس الكتب فهناك ذكرى خاصة شيء منها يبقى في داخلك سواء كعبارة أو جملة أو صورة أو ملمس كتاب أو غيره.

والملاحظة الأخيرة؛ كيف تستطيع تصوير قهوتك مع الكتاب الصوتي؟

قارئ مجهول الهوية

من الأمور التي تشغل بال القارئ في أحيانٍ كثيرة السؤال التقليدي، ماذا أقرأ؟ وفي الغالب تستطيع معرفة توجه الشخص واهتماماته من خلال إجابته لهذا السؤال ومعرفتك ماذا يقرأ، فمن يقرأ في الفلسفة فهو مهتم بالفلسفة ومن يقرأ في العلوم فهو مهتم في العلوم.. إلخ.

لكنه هناك فئة حين تنظر إلى مجموع قراءاتهم فإنك بطريقة أو بأخرى تعجز عن فهم من هُم أو ما هو الاهتمام أو المجال الذي يقود قراءاتهم.

تتشابه هذه الفئة تماماً في نوعية الكتب التي تقرؤها، فلو نظرت إلى قائمتهم الخاصة بمعرض الكتاب تجدها متشابهة تقريباً. ولو دققت قليلاً في العناوين فلا يجمع بينها رابط معين. فدور كتب معينة هي التي تأتي دائماً في المقدمة، ولو حدث وأصدر كاتب من الكتاب المقدسين لديهم كتاباً أو اصداراً جديداً فهو أيضاً في المقدمة، وهناك سلسلة كتب أو روايات لو كثر الحديث عنها مؤخراً فهي أيضاً في المقدمة، وهكذا.

كذلك لو نظرت إلى ما تمت قراءته هذا العام لهذه المجموعة فستجد العناوين تدور في فلك واحد لا تخرج منه إلا فيما ندر. نفس الروايات، نفس الكتب الغير خيالية، أحياناً نفس السير الذاتية أو الكتب التاريخية، كلها متشابهة ولا يختلفون كثيراً عن بعض. لكنك في نفس الوقت تعجز عن تصنيف أي واحد منهم في فئة ما كقارئ في الفلسفة أو السياسة أو غيره.

طبعاً حين أتحدث عنهم فإنني بطريقة أو بأخرى منهم فلا مجال هنا للغيبة أو ما شابه.

هؤلاء القراء المتشابهين والغير مصنفين يتشاركون الاهتمامات التي قد اسميها إعلامية، فتجدهم في عدة منصات وشبكات اجتماعية يتابعون بعضهم البعض ويتابعون نفس المصادر الأخرى التي قد يستقون منها نصائح الكتب، ككاتب مشهور أو دور نشر معينة أو حتى أي شخصية معتبرة تساهم أراءها في زيادة مبيعات كتاب ما لأنه أُعجب به.

يُذكرني هؤلاء الأشخاص بمحب السينما والذي يشاهد الأفلام دائماً في صالات السينما لكن لو تتبعت الأفلام التي يُشاهدها فلن تجد بينها أي رابط يُشير إلى ذائقته أو اهتماماته الفنية، فلن تستطيع القول أنه من محبي الأكشن أو عاشقي الدراما أو حتى الرعب، لكن لو أُتيح لك في يوم من الأيام وخرجت معه لمشاهدة فيلم في السينما فستكتشف أنه حين تسأله موظفة التذاكر عن الفيلم الذي يود حضوره بأنه يكتفي بالإشارة إلى بوستر الفيلم الرئيسي. وهكذا كل أسبوع يشير إلى الفيلم الرئيسي فينتهي به الحال لمشاهدة أكثر من خمسين فليماً في السينما لكنه في النهاية بلا هوية فنية، مجرد مستمتع ومشاهد. وهكذا الحال مع هؤلاء القراء، مع كثرة قراءاتهم لكنهم يدورون في فلك يجهلون هويتهم فيه ويعرفون أنفسهم بفعل القراءة نفسه بقولهم، أنا قارئ.

كتب عن الإمارات

قرأت العديد من الكتب التي تتحدث عن الإمارات وعن تاريخ الإمارات أو الشخصيات التي صنعت جزءاً من الإمارات. سأورد عنها ما أعجبني منها.

١) أبوظبي، سيرة مدينة للبحريني بدر عبدالملك

يتحدث هذا الكتاب عن الفترة الزمنية التي تسبق الاتحاد، تحديداً من ١٩٦٨ حتى ١٩٧٠، حيث عايش الكاتب البحريني شخصياً هذه الحقبة في مدينة أبوظبي فكتب عنها بقلم الأديب المؤرخ المحب.

الكتاب تاريخي لكنه بعيد عن رسميات الكتب التاريخية يتحدث فيه الكاتب عن تلك الفترة التي عاش وعمل فيها في ابوظبي ويتحدث عن العاصمة في بداياتها وكيف كانت الأوضاع العامة فيها والناس والبترول وغيره. من الكتب الجميلة جداً

٢) من المحل إلى الغنى، قصة أبوظبي للإماراتي محمد الفهيم

لا أتذكر تفاصيل الكتاب، لكنني أتذكر انه أعجبني كثيراً يتحدث فيه المؤلف عن فترة ما قبل وبعد الاتحاد، وتحديداً عن أبوظبي، وبحكم قربه من مركز اتخاذ القرار فتجد فيه الكثير من التفاصيل عن صعوبة الحياة في الامارات خاصة قبل الاتحاد

٣) زايد في الوثائق البريطانية، للإماراتي محمد فارس الفارس

لا ينفصل اسم الامارات عن اسم زايد فهذا مرادف لذاك. الكتاب يستقي معلوماته من الوثائق البريطانية التي سجلت في فترة حكمه منذ بداياته في العين ثم إمارة أبوظبي ثم الاتحاد. ما يميز الكتاب هو المجهود البحثي الواضح للمؤلف وابتعاده عن الحشو كما يحدث مع الكثير من الكتب التي تزعم انها تتحدث عن مسيرة الشيخ زايد والإمارات.

٤) كتاب رؤيتي للشيخ محمد بن راشد وسرد الذات للشيخ سلطان القاسمي

تحدثت عنهم في المقالة الماضية، كتاب رؤيتي يتحدث عن دبي وسرد الذات عن سيرة حاكم إمارة الشارقة

مكتبتي في ملف إكسل

يمكن من أكثر الأشياء التي يفكر فيها من يملك الكثير من الكتب في منزله هو كيفية ترتيبها وإدارتها ومعرفة ما يملك وما لا يملك من كتب. وبما أني من أصحاب الكتب فكان بحثي ولا يزال عن حل لهذه المشكلة خاصة أن عدد الكتب تجاوز الألف كتاب منها ما هو مقروء ومنها ما لم أفتح تغليفه إلى الآن.

ما أبحث عنه تحديداً هو برنامج أستطيع من خلاله إدارة الكتب، مثلاً تسجيل ما أملك من كتب وهل قرأتها أو لا ، شيء مشابه لموقع goodreads لكنني أريد شيئاً خاصاً بي وغير مرتبط بالإنترنت.

أغلب برامج الهاتف إما لإدارة المكتبات العامة أو تحتوي الكثير من التفاصيل التي لست بحاجة إليها. لذلك لم أوفق إلى الآن في الحصول على ما أريد.

لكنني في أستخدم حالياً ملفاً للإكسل يحوي كل المعلومات التي أحتاجها عن كتبي ومكتبتي، هذا الملف أنشأته قبل ثمان سنوات في ٢٠١١ ولا زلت أستخدمه إلى الآن. ومع الوقت أخذت في تطويره ليلبي الأفكار الجديدة

يحتوي الملف على 3 صفحات.

الأولى تحوي قائمتين أحدثها خلال أيام السنة الحالية، الأولى قائمة الكتب التي أشتريها، والثانية بالكتب التي أقرؤها خلال نفس العام. فاذا اشتريت كتاباً أو قرأت كتاباً أحدث القائمة. يُفيدني هذا في معرفة عدد الكتب التي قرأتها مقابل التي أشتريها في نفس العام.

معلومات الكتاب بسيطة، عنوان الكتاب والمؤلف ودار النشر وتاريخ القراءة أو الشراء. بالإضافة لتصنيف الكتاب.

ومع بداية العام الجديد أمسح محتويات هذه الصفحة بعد نقلها للصفحة الثانية وأبدأ بالكتابة فيها من جديد.

في نهاية العام أنقل المعلومات إلى الصفحة الثانية التي تحت عنوان (اشتريت قرأت) وهي تحوي نفس القائمتين للقراءة والشراء ولكن لجميع السنوات السابقة ( يبدأ عندي الأرشيف من 2011). يفيدني جداً في معرفة تطوري سواء من نوع ما أقرأ أو كميته أو جودة ما أشتريه من كتب.

الصفحة الثالث تتكون من قائمة واحدة تحوي الكتب كلها، وفيها تفاصيل أكثر، وكتب أكثر، فبعض الكتب لدي من قبل أن أبدأ في تسجيل ما قرأت أو اشتريت.

مرفق نموذج لملف الاكسل الذي استخدمه

https://drive.google.com/file/d/1ddhJuTSzS8FxjvEEj8lX25yZJ4ekeJa4/view?usp=drivesdk

ملاحظات للقراء

لو كُنت من محبي القراءة وكان من حولك يعرف أنك تقرأ باستمرار، فلا بد أنهم طرحوا عليك شيئاً من هذه الأسئلة أو الملاحظات.

ما الفائدة من القراءة؟ قد يكون من أسهلها وأسرعها طرحاً، وأحياناً قد تعقبها ملاحظة أصبحت مرتبطة بها وهي أن المعلومات أصبحت موجودة في جوجل فلا داعي للقراءة. لو أجبت بأنك تقرأ لمجرد القراءة أو للمتعة تماماً كما يفعل من يشاهد فيلماً أو من يتابع مباراة في كرة القدم ففي الغالب لن يُعجبه جوابك. ولو قلت أنك تقرأ لتشبع فضولك أو لتستزيد من موضوع ما فكذلك لن يرضى بهذا الجواب.

سؤال أو ملاحظة أخرى من نوع، يا أخي ما أشوفك مستفيد مما تقرأ. أو أحياناً (مب مبين عليك انك تقرأ). أتوقع ما يعنيه صاحبي أنني لو كنت أقرأ لكنت أتحدث معه بالعربية الفصحى وأناقشه بالمواضيع كالمثقفين الذين يظهرون على شاشات التلفاز. لكنني على ما يبدو خيبت ظنه تماماً. تأثير القراءة من وجهة نظري تأثير غير ظاهر، فهو مثل الترسبات التي تأخذ وقتاً طويلاً لتتشكل بدون أن نشعر متى تشكلت.

ملاحظة قد تكون مرت على القراء، لا تقرأ هذا الكتاب أو لا تقرأ لهذا المؤلف. آخر مرة سمعت هذه الملاحظة سألت صاحبي هل قرأته؟ أجاب بلا، لكن أحد أصحابه ذكر له أن ذلك الشخص قد يفسد المخ بما يكتب. لا تعليق .

من أصعب الأسئلة حين يطلب مني أحدهم نصيحة بكتاب أو طريقة ليُحب القراءة أو يجعلها عادة. صراحة لم أنجح في الإجابة على هذا السؤال إلى الآن. أشعر بأن القراءة فعل ذاتي، رغبة وليست مهارة. من يقرأ مقالات الصحف أو مجلات الأطفال أو تقارير الإنترنت فهو من سيُمسك كتاباً ويقرؤه أما من لا يُطيق كتابة رسالة مطولة في الواتس أب ويكتفي بالتسجيل الصوتي فلا أعلم بماذا أنصحه ليقرأ.