القراءة

هل قرأت كتاباً ما مرتين؟

أما أنا فلم أفعل. لكنني أفكر أن أبدأ هذه التجربة بخمسة من العناوين، هذه الكتب قرأتها فيما مضى واستمتعت بها وأشعر بأنني قد أجد فيها المزيد من المتعة أو الفائدة لو قرأتها مرة أخرى.

أول العناوين هو رواية المعلم ومارغريتا، الرواية الروسية الجميلة والتي أظن أنها تحوي المزيد مما يمكن أن تبوح به.

العنوان الثاني قرأته منذ زمن، وأعتقد بأنني بحاجة إليه الآن بعد هذا الزمن، كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة.

أما الثالث فقد انتهيت منه مؤخرا، وأظن أن التكرار سيفيدني بطريقة أو بأخرى، وهو كتاب فن اللامبالاة.

أيضا تتضمن القائمة كتاب جدد حياتك للغزالي، وكتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزت بيجوفيتش.

كل هذه الكتب قرأتها مرة واحدة ومررت عليها ولم أعد إليها، بينما شعوري الآن يخبرني أنها قد تحتوي المزيد من الأسرار، وأنني قد أكون في حاجة إلى القلم ليكون معي فأحدد العبارات وأحفظ الإقتباسات وأفهم ما استغلق علي من المرة الماضية.

مشكلتي مع تكرار القراءة في أمرين ، أما الأولى فهو الوقت والوقت والوقت، مع إنني أملك الكثير منه لكنني أشعر بأن علي أن أقضيه في أمور أخرى غير تكرار ما قرأت، بالإضافة أن الكتب التي ما زالت تنتظرني كثيرة وقد تكون من الرفاهية بالنسبة لي تكرار قراءة الكتب القديمة وهناك أكثر من ثلاثمئة عنوان يتنظرني وينظر إلي ويتنظر دوره في صف القراءة الطويل.

المشكلة الثانية، أنني أعرف ماذا سأقرأ. أحيانا تكمن متعة القراءة في استكشاف المجهول وفي تعلم الجديد، لكنني في هذه المرة لن أواجه المجهول ولست أتوقع الجديد، بل قد تتكرر الأفكار والذكريات نفسها حين أمر على نفس الصفحات تماما كما تتبادر إليك الذكريات حين تزور مكانا ما للمرة الثانية.

في النهاية هي مجرد تجربة، قد تصيب وقد تخيب. قد تعجبني فأكررها وقد أكون مقتنعا بوضعي الحالي فلا أعود للكتب بعد قراءتها مرة أخرى.

التصنيفات :القراءة, دليل القارئ

إجابتان »

  1. العودة للكتب القديمة يشبه العودة للذكريات، كلما طالت المدة كلما كانت العودة محملة بالرغائب، بعض الكتب التي قرأتها في الصبا البعيد حان الوقت لقراءتها من جديد لاسيما وأن الكثير قد تغير على الكثير من المستويات، وأجدني أحيانا أشبّه بعض الكتب بالمرساة، حينما يفقد الانسان توازنه بين ووقت ووقت بالذات في بحر عصرنا الجارف هذا، يكون شكل السكينة سطراً في كتاب قديم وجملة قلتها لذاتك العميقة الأصيلة ذات زمن مرتبك متكرر وحان الوقت لأن تكرر على مسامع ذاتك المقولة ذاتها وتحصد السكينة، وأتذكر على عجالة مسألة أن نلوذ دوما بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كتاب الله الذي أنزله على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فهو الزاد الحقيقي.

    • لم أتمكن إلى اليوم سوى من إعادة قراءة كتاب واحد (أو رواية لو أردنا الدقة) المعلم ومارغريتا.
      واحرص بين الحين والأخر على تصفح مقالات قراتها في وحي القلم للرافعي. يدفعني الفضول لأقرأ بعض الكتب التي قراتها فيما مضى ولم أجدها مميزة للغاية، لكنني أجدها تتكرر في الكثير من توصيات القراءة، فأشعر بأنني فوت شيئا ما

اترك تعليقًا على علي إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.