الكتابة

ماذا تعلمتُ من رحلة الكتابة؟

كنت كمن يكتب في الظلام ، والآن اكتب في النور

رحلة الكتابة:  هو برنامج خاص بالكتابة. البرنامج تفاعلي تطبيقي، مدته 12 أسبوعاً، ستتعلّم أثناءه، وتدرس، وتقرأ، وتكتب، وتناقش، وتتلقى التوجيه الشخصي، وتخرج بخطة شخصية إستراتيجية في عالم الكتابة. البرنامج يقدمه المدرب عبدالله بن عمر.

سبب التحاقي بالرحلة كان رغبتي بتعلم المزيد عن الكتابة الإبداعية، فكان أن بحثت فوجدت هذا البرنامج وسجلت فيه. لكنني اكتشفت أن رحلة الكتابة ليست مصممة لتعلم الكتابة الإبداعية (كتابة الرواية أو القصص القصيرة) لكنها مناسبة جداً لمن يرغب في الكتابة ويريد أن يبدأ مشواره ككاتب، أو لمن انقطع عن الكتابة ويريد الدافع ليستمر، أو لمن يرغب بالكتابة على بصيرة فيستطيع من خلال ما يتعمله من مهارات وتوجيهات أن يحسن جودة ما يكتب.

تتكون رحلة الكتابة من عشر محطات مسجلة، كل محطة تغطي جانباً من جوانب الكتابة، سواء قبل البدء في الكتابة، أو أثناء الكتابة، أو حتى ما بعد الكتابة. لكل محطة دليل ارشادي يحتوي على العديد من التمارين ذات العلاقة بموضوع المحطة.

يضاف إلى ذلك، حلقات نقاشية اسبوعية ينظمها المدرب مع الملتحقين، تتم فيها مناقشة موضوع المحطة، وما يتعلق بها من ملاحظات وأسئلة. يتم كذلك مناقشة كتاب الأسبوع، بالإضافة للحديث عن تجارب الأعضاء في الكتابة واستفساراتهم إن وجدت. النقاشات مثرية جداً وإضافة مهمة لما قد تحصل عليه من المحطة.

الرحلة كانت مفيدة لي ومثلما ذكر أحد الأعضاء أننا قبل الرحلة كنا كمن يكتب في الظلام، والآن نكتب في النور. ليس بالضرورة أن تكون كل المحطات بنفس الأهمية بالنسبة للمشارك، لكنها مفيدة بكل تأكيد. بالنسبة لي هناك الكثير مما استفده من الرحلة بشكل مباشر سواء من الدروس المسجلة في محطات الرحلة ، أو من خلال النقاشات الأسبوعية. لكنني سأذكر هنا ما استفدته من الرحلة بشكل غير مباشر.

1) القراءة المنهجية: في كل محطة من محطات الرحلة، يُطلب من المشاركين قراءة كتاب معين مرتبط بموضوع المحطة. خلال عشر محطات قرأت عشرة كتب متنوعة بين سير ذاتية لأدباء، أو كتب عن القراءة أو الكتابة. هذه القراءة الممنهجة كانت مفيداً جدا لي، سواء في مشواري لتحسين الكتابة أو حتى في اختيار خط للقراءة، أتحدث هنا عن نفسي كقارئ. فخلال مشوار طويل في القراءة، قد تكون هذه هي المرة الأولى التي اضطر فيها لقراءة عناوين محددة التزاماً ببرنامج معين، وكان لهذه الطريقة فائدة كبيرة أضفت نوعاً من المعنى لما أقرأ. تتنوع الأسباب التي تدفعني في العادة لإختيار الكتب التي سأقرؤها بين الفضول المعرفي، أو المتعة، أو التوصيات المختلفة المصادر،أو حتى المزاج في بعض الأحيان. هذه العشوائية في اختيار العناوين كونت معي مخزوناً معرفياً لا بأس به، لكن القراءة بشكل منهجي أو موجه أثبت لي أنها فعالة بشكل كبير وتضفي على ممارسة القراءة قيمة أكبر بكثير من المعتاد.

2) وجود مجتمع محفز للكتابة: الانضمام لرحلة الكتابة لا يعني المحاضرات التي ستستمع لها فقط، لكنها تضيف قيمة تتمثل بتواجدك وسط أشخاص لهم نفس الإهتمام بالكتابة، وإن اختلفت دوافعهم. هذا المجتمع يمنحك الأدوات اللازمة والدعم الفني والمعنوي لممارسة الكتابة والنشر بل وحتى الاستفادة من خبرات الآخرين. هذا المجتمع الكتابي منح ممارسة الكتابة بُعداً آخر جعل من شعور الوحدة التي قد يلازم الكاتب أحياناً يتلاشى.

3) الالتزام نحو الكتابة: الكتابة بالنسبة لي هواية ومتعة في نفس الوقت. أحياناً قد أكتب، وأحياناً قد أهجر الكتابة. من خلال رحلة الكتابة تبين لي – ولو على مستوى شخصي – أن استمراري في الكتابة مهم. مهم لشعوري بالانتماء للكتابة، ومهم من أجل أن أحافظ على لياقتي الكتابية.

هذه نقاط أحببت ان أسجلها عن تجربتي مع رحلة الكتابة لعل شخصاً ما يمر على هذه التدوينة ويستفيد مما كتب فيها. هي ليست دعاية ولم يطلب مني أحد أن أدونها، لكنها اجتهاد مني.

تفاصيل أكثر عن برنامج رحلة الكتابة تجدها هنا.

التصنيفات :الكتابة

إجابة واحدة »

  1. فعلا، مدرب الكتابة يختصر عليك الطريق و يجنبك الكثير من الأخطاء التي يقع فيها أغلب الكتاب المبتدئين.

اترك تعليقًا على الماريسي إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.