ماذا أقرأ؟ للمبتدئين 

أظن بأن أول سؤال يتبادر لذهن أحدهم حين يريد أن يقرأ لأول مرة هو؛ ماذا أقرأ؟
وأظن أيضاً بأن السؤال الذي يتكرر دائما على الباعة في المكتبات؛ ما هي العناوين التي تنصحني بها لأبدأ مشروع قراءة
والسؤال يتكرر بصيغة مختلفة في ذهن الأب أو الأم حين يرغب في زرع حب القراءة في أطفاله.

لدي الجواب ..

لو لم تكن قارئا في حياتك، وكل ما تمكنت من قراءته هو الكتب المدرسية واستمارات التسجيل هنا وهناك، فلا داعي للقلق. فهنا ستجد ما يُمكّنك من اقتحام هذا العالم بلا خوف أو تردد أو شعور بالنقص أو استحياء أو غيرها من الصفات التي تمنعك من اقتحام هذا العالم بلا خوف ولا …

أعتقد قبل أن تسأل ماذا أقرأ؟ عليك أن تجد الشخص المناسب لتطرح عليه هذا السؤال. ونصيحتي لك هي بتجنب شخصين، صديقك القارئ وأمين المكتبة أو البائع. لو تجنبتهم، لكانت تلك هي الخطوة الأولى الصحيحة نحو القراءة.

النصيحة الثانية، تجنب نصائح شراء الكتب التقليدية، لا تغتر بالعنوان، ولا تنظر إلى الفهرس، ولا تقرأ صفحة الغلاف الخلفية أو تقرأ أول الصفحات، فتلك الحيل صارت قديمة وأصبح المؤلفون ودور النشر يُركزون على هذه الأماكن تحديدا ليُلمعوا كتبهم ويخدعوا قراءهم.

النصيحة الثالثة، ابحث عن قوائم أكثر الكتب مبيعا، لست أعني عبارة أكثر الكتب مبيعا والتي تُطبع في كثير من الأحيان زورا وبُهتانا على أغلفة الكتب، بل أعني تلك التي تجدها في الصحف المحلية أو بالقسم الخاص في المكتبات. فهذه الكتب في الغالب منتشرة بين شريحة كبيرة من الناس وبالتالي ستجد نفسك منجذبا لأحد مواضيعها. وستجدها سهلة الكلمات خفيفة المعنى بعيدة كل البعد عن التعقيد، وستكون غالبا أيضا حديثة الطبع أو ذات علاقة بالواقع الحالي بعيدة كل البعد عن الماضي السحيق أو زمن الديناصورات.

النصيحة الرابعة وهي مزدوجة، تجنب قدر الإمكان كتب تطوير الذات فهي في كثير من الأحيان تستهدف جيبك أكثر من ذاتك، وحاول أن تُقبل على الروايات بجميع أشكالها العربية منها أو الأجنبية.

النصيحة الخامسة، لا يوجد ما يمنع أن تستهدف الكتب المخصصة للفئة السنية الأصغر منك، فلو كنت مراهقا اقرأ كتب الأطفال، ولو كنت شابا فتوجه لكتب المراهقين، ولو كنت مثلي كبيرا في السن فاقرأ لهؤلاء وهؤلاء. طبعا لا أعني مواضيع الأطفال أو المراهقين، بل أعني الكتب الموجهة لتلك الفئة العمرية، فقد تجد – على سبيل المثال – رواية البؤساء موجهة للأطفال، وتجد نسخة أخرى للشباب، وتجد النسخة المختصرة ب٤٠٠ صفحة، أو النسخة الأصلية والتي لم تعد تترجم للعربية ذات الخمس أجزاء وال٢٥٠٠ صفحة.

النصيحة السادسة، لو كنت جديدا على القراءة، فحاول أن تهتم بحجم الكتاب، لا تتجاوز المئتي صفحة، كلما زادت الصفحات زادت فرص نومك أثناء القراءة مهما كانت جودة المؤلف.

النصيحة السابعة، يكفيك كتاب واحد فقط في المرة الأولى، لا تتجاوزه.

النصيحة الثامنة، لا تبحث عن الكتب في معارض الكتاب، ستتيه وتضيع وتقتني ما لا يستحق القراءة وتشعر بالتوهان وستعود عن مشروع القراءة خائبا حين تشاهد أفواج المهووسين هناك بينما أنت تقف حائرا ممسكا بنصائحي هذه لا تعلم من أين تبدأ.

نصيحة جانبية: حاول أن تبدأ القراءة باللغة العربية وحاول أن تتجنب الكتب ذات اللهجات المحلية الخليجية منها أو المصرية والشامية.

هذا ما لدي الآن، وأتمنى لك قراءة ممتعة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.